الجاحظ
150
البرصان والعرجان والعميان والحولان
لا يكون إلَّا أن يكون قد شاركت أباها في كراهة النبي عليه السلام بمعنى استحقّت به ذلك . ومن هؤلاء البرص : أبو عبيد بن الأبرص الشّاعر ربّما غلب هذا الاسم الأوّل [ 1 ] : كما غلب على يربوع بن حنظلة [ 2 ] . ولذلك قال أوس ابن حجر [ 3 ] . كانوا بنو الأبرص أقرانكم فأدركوا الأحدث والأقدما والدليل على ذلك أنه لم يقرّع ببني يربوع عامر بن مالك [ 4 ] إلَّا وهو راض عنهم [ 5 ] . ومنهم : البرصاء أم سليمان بن البرصاء وقد روى وسمع الناس منه .
--> [ 1 ] غلب على والد عبيد اسم " الأبرص " ولا يعرف له اسم آخر . انظر ترجمة عبيد في الشعراء 267 - 269 ، الأغاني 19 : 84 - 89 ، والخزانة 1 : 331 / 4 : 164 . وأبوه الأبرص بن جشم بن عامر بن مالك بن زهير بن مالك بن الحارث بن سعد بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة . [ 2 ] أي كما غلب على يربوع بن حنظلة اسم الأبرص . وفي النقائض 1081 : " بنو الأبرص : بنو يربوع ، وكان أبرص " . [ 3 ] البيتفي ديوان أوس 113 ، والنقائض 588 ، 1081 . والرواية فيها جميعا : " كان بنو الأبرص " . وللرواية هنا وجه في العربية . وفي الأصل : " أقرابكم " ، صوابه من الديوان والنقائض في الموضعين . [ 4 ] في الأصل : " لم يقرّع بني يربوع " ، وإنما التقريع موجّه إلى عامر بن مالك الذي صوابه الطفيل بن مالك كما سبقفي ص 93 [ 5 ] إذ مدح بني يربوع بأنهم أدركوا الأحدث والأقدم ، وهم بنو الأبرص .